وأما رؤساء التبليغيِّين وكبراؤهم من مشايخهم وأمرائهم؛ فقد ذكرت عنهم قصصاً كثيرة ممَّا وقع منهم من الشرك والبدع والخزعبلات والترَّهات والخرافات والسخافات؛ فليراجَع ذلك فيما بين القصة السادسة عشرة من قصص المنكرات التي وقعت منهم وبين الفصل الذي ذكرت فيه أصول التبليغيين الستة؛ ففيما تقدَّم ذكره أوضح بيان لما هم متَّصفون به من الجهالة والضلالة والإِفلاس من العلوم النافعة، ولا سيما علم التوحيد والعقيدة الصحيحة المأخوذة من أدلَّة الكتاب والسنة والآثار الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم.
وقد تقدَّم في أول الفصل ما ذكره الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد عنهم أنهم يحاربون العلم بالأدلَّة من الكتاب والسنة، ويسمُّونها جَدَلاً وشغباً وخصاماً. . . إلى آخر ما ذكره عنهم من ذم العلوم النافعة، ووصفها بالصفات الذميمة؛ لينفروا أتباعهم منها، ويصدُّوهم عن طلبها في الجامعات ومجالس العلماء من أهل السنة.
