1 - نرى المكي غالبا يعالج موضوع بناء العقيدة بطريقة وحدانية وعقلية وموضوعية الأساس في اختصار كما يقول الشهيد سيد قطب: (حقيقة الألوهية وحقيقة العبودية وحقيقة العلاقات، وتعريف الناس بربهم الحق الذي ينبغي أن يدينوا له ويعبدوه، ويتبعوا أمره وشرعه وتنحية كل ما أدخل على العقيدة الفطرية الصحيحة من عبث ودخل وانحراف والتواء، وردّ الناس إلى إلههم الحق الذي يستحق الدينونة لربوبيّته) (1).
2 - ونرى في هذا النوع من القرآن جدالا للمشركين يبين خطأهم الواضح، وإلغاءهم العقل، واتباعهم العادات المألوفة التي وجدوا عليها آباءهم ونرى فيه هجوما عنيفا على الشرك والوثنية والعادات القبيحة، وزجرا وتهديدا ووعيدا للكافرين.
3 - ونرى أن المكي يغلب على آياته القصر، وتكثر فيه كلمة "كلّا" كما يكثر فيه افتتاح السّور بالحروف المقطعة من أمثال: "ق"، و"حم"، و"كهيعص" وأسلوب عرضه مسوح عميق الإيثار، بالغ التأثير.
4 - ونرى أن القرآن المكي يكثر من عرض قصص المكذبين.
____________
(1) انظر مورد الظمآن في علوم القرآن لمؤلفه صابر حسن محمد أبو سليمان المدرس بكلية أصول الدين- قسم القرآن وعلومه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ص 26 وما بعدها.
طبع الدار السلفية- الهند- الطبعة الأولى سنة 1404 ه- 1984 م.
