وكل مّن يتعلَّق بهذا الفكر الديوبندي من العلماء يعتقد في نفسه بأن الذي فهم القرآن فهماً جيداً هو شيخنا الفلاني شيخ التفسير، وإن بلغ أحد إلى كنه الحديث؛ فهو المحدث الفلاني من مشايخنا، وإن أحرز أحد أسرار الولاية والنبوة ومعارف الطريقة والتصوف؛ فهو من مشايخنا.
ومع هذا الظن الحسن؛ اعتقدوا أن شيوخهم محفوظون عن الخطأ، ولا يمكن لهم القول بالعصمة؛ لأن العامي يعرف أن العصمة مختصة بالأنبياء، لكنهم بهذا الاصطلاح الجديد (أي: محفوظ من الخطأ) يزعمون أن مشايخهم معصومون عن الخطأ عملاً، ويتيقنون أن كل واحد من مشايخهم لا يقل عن بقراط وسقراط في العلم والعقل مع الزهد والتقوى.
¬__________
(¬1) قوله: "مَغْنطة للشريعة"؛ أي: شديد الضرر عليها. قال الجوهري: " (الغنط): أشد الكرب، يُقال: قد غنطه يغنطه غنطاً؛ أي: جهده، وشقَّ عليه؛ فهو مغنوط". انتهى.
