وقال أيضاً في (ص 53) وما بعدها ما ملخصه: "وممَّا يُعرف عن هؤلاء أنه قد صنَّف شيخهم الشيخ زكريا كتباً عديدة في الفضائل باسم فضائل الصلاة وفضائل رمضان وفضائل التبليغ وحكايات الصحابة وغير ذلك، وسمَّاها "تبليغي نصاب"؛ أي: منهج التبليغ، أو "المقرَّر في منهج التبليغ"، وقد جمع فيها الغث والصحيح والضعيف، حتى الأكاذيب والخزعبلات والموضوعات، وجمع فيها كلَّ ما هبَّ ودبَّ؛ دون تنقيح أو اعتناء بالصحاح، وأكثر فيها من حكايات مشايخ الطرق؛ فهذا منهج تبليغهم، وبضاعة ديانتهم، ومبلغ علمهم، ورأس دينهم، وذروة سنام تقواهم وطهارتهم.
وخلاصة القول: أن كل اعتمادهم في الدين ليس إلاَّ على الأقوال الصدرية والرؤية المنامية والحكايات المحكيَّة وشيء من فضائل الأعمال النفلية التطوُّعية مع الإِعراض عن كثير من العلم بالمسائل في العقائد والأحكام وكثير من الفرائض والواجبات. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى خلطوا في دينهم شيئاً كثيراً من الدَّجل والخرافات والجهل المطبق والإِعجاب بالرأي".
