وأعرف عنهم كل عملهم واجتهادهم في إخفاء التوحيد والكتاب والسنة ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إليهما، كما أعرف عنهم أن تجوُّلهم في أرض الله ما هو إلا لنشر البدع والشرك والطرق الشيطانية بأسلوب ساحر للعوام بالتجمعات في قلب الجزيرة وغيرها، وكل ذلك يخدعون به العوام، حتى يدخلونهم في مذهبهم الباطل.
وأيضاً أعلم عنهم أنهم يشرِّدون عن السلفيين المتَّبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة وهابية، ويضلِّلون من سلك سبيل السلف الصالح من علماء الكتاب والسنة، كما يعرف ذلك في مصنفاتهم التي تقرأ في مدارسهم؛ كـ (ديوبند) وغيرها في الهند والباكستان وغيرها من البلدان، وقد أثروا في كثير من عوام الناس بأساليبهم الغريبة، وشرَّدوهم عن السلفيين بكلمة وهَّابية داخل المملكة وفي البلاد الإِسلامية وفي جميع أنحاء العالم شرقاً وغرباً.
وللعلم؛ قد كفَّرهم جماعة السلفيين أهل الحديث بالباكستان والهند، وهذا الذي أعرفه عنهم جميعاً حقيقيّاً، ولا أقول هذا إلا إحقاقاً للحق وعملاً بقوله تعالى: (ولا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ومَن يَكْتُمْهَا فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ واللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)، وبيان الحق هو الواجب على جميع المسلمين لحماية الدين الحنيف من المبتدعة والمشركين والملحدين.
نسأل الله أن يهدينا إلى سواء السبيل، وهو نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله وسلم على النبي الأميِّ وعلى آله وصحبه أجمعين.
