وأما ما ذكر عن البنوري من الثناء العاطر على ابن عربي؛ فهو من أوضح الأدلة على زندقته؛ لأن ابن عربي هو إماما القائلين بوحدة الوجود، وأهل هذا المذهب من أكفر أهل الأرض، وقد قال المحقِّقون من أكابر العلماء: إن ابن عربي زنديق كافر. وقال بعضهم: إنه أكفر من اليهود والنصارى. وكتبه مملوءة بالكفر، وقد قال الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء": "ومن أردأ تواليفه كتاب "الفصوص"، فإن كان لا كفر فيه؛ فما في الدنيا كفر، نسأل الله العفو النجاة، فوا غوثاه بالله" انتهى.
وإذا عُلم هذا؛ فليُعْلَم أيضاً أنه لا يمدح ابن عربي ويثني عليه بالثناء العاطر إلا مَن هو متَّبع له على القول بالاتحاد الذي هو من أخبث أنواع الكفر.
ومن هوس البنوري وحماقته ما ذكره عنه محمد أسلم في (ص 29): أنه زعم أنه قرأ على الإِمام البخاري "صحيحه" في المنام وأخذ منه الإِجازة، كما أنه قرأ على الحافظ بدر الدين العيني كتابه "عمدة القاري"، وعلى الحافظ ابن
