ثم ذكر عن الشيخ محمد زكريا أنه قال: كان الشيخ عبد القادر يشتاق إلى أن يستمع القرآن مني، لكن ما سنحت الفرصة، فاهتممت بختم القرآن كله عند قبره، فسافرت إلى باكستان لتكميل هذه الرغبة خاصة، وكان الشيخ عبد القادر يتفكر في راحتي وسعادتي دائماً، وقد ظهر هذا الآن، بحيث كانت الأيام الثلاثة التي قضيتها عند قبره، صار جوُّ هذا المكان الحار الشديد معتدلاً بتصرُّف الشيخ لثلاثة أيام" (¬1).
وقد ذكر هذه القصة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي في (ص 83) من كتابه المسمى بـ "السراج المنير في تنبيه جماعة التبليغ على أخطائهم"، بسياق فيه زيادة على ما ذكره محمد أسلم، ووضع للقصة هذا العنوان: "تصرف الشيخ عبد القادر الراي بوري مرشد أبي الحسن الندوي في الكون بزعمهم" (¬2).
ثم قال: "زعم زكريا الكاندهلوي أن الشيخ عبد القادر المذكور كان يحب أن يسمع منه القرآن، فلم يتيسر له ذلك حتى مات. قال زكريا: فذهبت إلى قبره لأقرأه عليه ليسمعه ميتاً إذا لم يسمعه وهو حي، وكان جوُّ تلك القرية التي دُفن فيها عبد القادر شديد الحرِّ لا يُطاق حرُّه، فصار جوُّ هذا المكان معتدلاً لا برد فيه ولا حرًّ لمدة ثلاثة أيام بتصرُّف الشيخ عبد القادر، فلما ختمت القرآن وانصرفت؛ عاد حارّاً كما كان".
قال محمد تقي الدين الهلالي: "هذا كلام فيه كفر وضلال، فأما الضلال؛ فقراءة القرآن عند القبر، وأما الكفر؛ فزعمه أن عبد القادر تصرَّف في الجو فجعله بارداً لمدة ثلاثة أيام" انتهى كلام تقي الدين الهلالي.
¬__________
(¬1 و2) "حياة محمد يوسف" (ص 100).
