"ويعامل الله معه معاملة خاصة، بحيث كل شيخ ومُرَبٍّ طرأ عليه الموت، يودع الشيخ خلفاءه ومسترشديه، وهؤلاء يرفعون إلى الشيخ زكريا من إشارة غيبية، أو لكون ثقة شيخه ومربيه على الشيخ زكريا واعتمادهم عليه، فيجعلون أمور تكميلهم وتربيتهم وهدايتهم ومشورتهم في أيدي الشيخ زكريا".
قلت: ما ذكر في هذه الجمل من اعتماد خلفاء الشيخ ومسترشديه على الشيخ زكريا وجعل أمور تكميلهم وتربيتهم وهدايتهم في يد الشيخ؛ فكله من الشرك الأكبر.
ومن الشرك الأكبر أيضاً ما ذكره محمد أسلم عن الشيخ محمد زكريا،
__________
= الهند)، وقد قدم له أبو الحسن الندوي. ذكر ذلك محمد أسلم في (ص 23) من كتابه المسمى "جماعة التبليغ: عقيدتها وأفكار مشايخها".
وذكر عنه أنه قال في (ص 26): "أنا قبلت المسؤولية أن أساعد السيد محمد الثاني الحسني، وأوجه إليه التوجيهات الكاملة الحاصلة من تجربتي، وأقرأ ما يكتبه لفظاً لفظاً وكلمة كلمة، وبهذه الطريقة أساهم في تأليف هذا الكتاب".
انتهى كلام الندوي، وقد أقر ما ذكره محمد يوسف من الشرك الأكبر الذي وقع من الشيخ زكريا، وهذا مبلغه من العلم.
ومن أفكار الندوي التي ذكرها عنه محمد أسلم في (ص 23) أنه قال: "الدنيا رآها المتنوِّرون، لكني رأيتها أكثر منهم، ومع هذا أقول بطريقة المبايعة الجشتية النقشبندية القادرية السهروردية وأعمل عليها" انتهى.
فلينتبه المفتونون بأبي الحسن الندوي لما وقع منه من إقرار بالشرك الأكبر الذي ذُكر في قصة زكريا مع مرشد الندوي، وما ذكره عن نفسه بأنه يقول بالطرق الأربع من طرق الصوفية ويعمل عليها، وقد وقع منه غير ذلك من المنكرات التي ذكرها محمد أسلم وتقي الدين الهلالي في كتابيهما؛ فليراجعهما المفتونون بالندوي؛ ليعرفوا حقيقة أمره، وأنه من المفلسين غاية الإِفلاس من علم التوحيد والسنة.
