وإذا كانت هذه الكارثة من أفعال الموصوفين بالدين والصلاح والتقى من التبليغيِّين؛ فما الظن بمن هو دونهم في هذه الخصال؟!
فليحذر المؤمن الناصح لنفسه من الاغترار بالتبليغيِّين، والانضمام إليهم؛ فإنهم أهل بدع وضلالات وجهالات، ولا خير فيهم.
وأما قول الأستاذ سيف الرحمن: "إن قيادة التبليغيِّين هي المسؤولة عن جهل الأتباع، وأنها هي السبب في جهل الذين ذبحوا أولادهم اعتماداً على الأحلام الشيطانية".
فجوابه أن يُقال: من المعلوم عند العقلاء أن البنيان إذا كان مؤسساً على شفا جرفٍ هار؛ فأساسه أقرب إلى الانهيار من فروعه، وبيان هذا أن قيادة التبليغيِّين مؤسسة على البدع والجهل والضلال؛ فلا فرق إذاً بين القادة والأتباع في جهلهم لكثير من أحكام الشريعة.
وقد ذكرت في القصة الأولى عن أمير جماعة التبليغيِّن في زماننا - وهو المسمى إنعام الحسن - أنه استعمل الشعوذة والأحوال الشيطانية والتعاويذ المشتملة على الشرك الأكبر في العلاج من السحر الذي ظنَّ أنه قد أصيب به.
وذكرت في القصة أيضاً أن إنعام الحسن أمر عمر بالنبوري الذي يعتبر لسان الدعوة التبليغية الناطق أن يستشفى من السحر الذي ظنَّ أنه قد أصيب به بمثل ما استشفى به إنعام الحسن من الشعوذة والتعاويذ الشركية والأحوال الشيطانية.
وإذا كان الجهل قد بلغ بأمير جماعة التبليغ ولسان دعوتهم الناطق إلى
