وحوالي الحادية عشرة جاءني القادري، ونصحني بالابتعاد عن المسلمين، وأخذني لأغسل ما أصابني أثناء تعذيبي من التشويه حتى بعد الثانية عشرة ناولني أوراقي وأطلق سراحي مكرِّراً نصحه لي بالابتعاد عن المسلمين.
وهكذا يا أحبابي الكرام يكون إكرام المسلم (¬1)، ولا حول ولا قوة إلا
¬__________
(¬1) يشير إلى أحد الأصول الستة من أصول التبليغيِّين، وهو ما زعموه من (إكرام المسلم)، وهم على العكس من ذلك مع أهل السنة المنابذين لبدعة التبليغ وغيرها من البدع والمحادثات في الدين.
وفي قصتهم مع فاروق حنيف أوضح دليل على أن إكرام المسلم المتمسك بالسنة لا وجود له عند التبليغيين.
ويدل على ذلك أيضاً بغضهم وعداوتهم لشيخ الإِسلام ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب، ومحاربتهم لكتبهم، وتمنيهم إحراقها وإزالتها عن وجه الأرض؛ كما تقدم التنبيه على ذلك في أول هذه الرسالة.
وقد تقدم في القصة الثالثة عشرة أن طائفة من التبليغيِّين اعتدوا على الحسامي لما تكلَّم في بيان التوحيد والتحذير من الشرك.
وتقدم في القصة الرابعة عشرة أنهم أنكروا على اليربوزي لما تكلَّم في بيان التوحيد، وقالوا له: إنَّك تفسد عقول المسلمين بآراء ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب!! ثم طردوه من مجتمعهم، وطردوا معه جميع الذين ينتسبون إلى السنة.
فلتتأمل هذه القصص؛ ففيها دليل على بغض التبليغيِّين للسنة وأهلها، وفي اعتدائهم على بعض أهل السنة، وإهانتهم، وطردهم من مجتمعاتهم؛ دليل على أن إكرام المسلم المتمسك بالسنة لا وجود له عند التبليغيِّين، وأنهم إنما جعلوا إكرام المسلم أصلاً من أصول بدعتهم؛ ليصيدوا به السذَّج الذين ينخدعون لظواهر أقوالهم التي يُراد بها الخديعة للأغبياء واستدراجهم إلى قبول البدع والجهالات والإِعراض عن السنة وأهلها.
