وجاء في خاطري وأنا خارج المكان أن أذهب إلى الشرطة، وأخبرهم بما جرى لي مع هؤلاء، ولكني فضَّلت الصمت؛ مراعاةً لمصلحة الإِسلام والمسلمين.
التوقيع: فاروق حنيف"
قلت: في هذه القصة أوضح بيان لما كان عليه التبليغيُّون من بغض أهل السنة والعقيدة السلفية، وما كان عليه بعض أمرائهم من الفظاظة والغلظة على الضعفاء من أهل السنة، ومجاوزة الحد من ظلم من تمكَّنوا من ظلمه والاعتداء عليه من غير جرم ولا سبب سوى كراهته لخرافات التبليغيِّين ومناماتهم وما يزعمونه من الكرامات التي لا حقيقة لها، وإنما هي من تلاعب الشيطان بهم وتلبيسه عليهم في اليقظة والمنام؛ كما فعل ذلك بأسلافهم من جهلة الصوفية وضلاَّلهم.
وإن الجلود لتقشعرُّ مما فعله الظلمة من أمرائهم مع المسلم الضعيف المسمَّى بـ (فاروق حنيف) من أنواع التعذيب والضرب الشديد، وما وجَّهوه إليه من الافتراء والأكاذيب والتهم التي لا صلة له بها، وسيقف الجميع بين يدي حكم عدل، يأخذ للمظلوم حقَّه من الظالمين، (وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).
وقد حرَّم الله الظلم على نفسه، وجعله محرَّماً بين عباده، وحرَّم إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا وشدَّد في ذلك، وحرَّم أيضاً رميهم بما هم برآء منه من الخطايا والآثام وشدَّد في ذلك:
فقال تعالى: (والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وإثْمًا مُّبِينًا).
