القصة الحادية عشرة:
ذكرها أحد مندوبي الدعوة بالليث في مذكرة كتبها بيده وأرسلت إليَّ من المدينة المنور. وقد قال في هذه المذكرة: "إن الجماعة التبليغية تعلِّم الدين بطريقة الصوفية".
قال: "وما هي إلا نحلة من نحل الصوفية، يفسرون (لا إله إلا الله) بتوحيد الربوبية، ويتَّهمون الصحابة بأنهم لا يعرفون التوحيد".
ثم قال: "دخلت على مدرس تبليغي في الصف السادس الابتدائي وهو يدرس موضوع محبَّة خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما وصل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ قال: إن عمر بن الخطاب لما وقعت المجاعة والقحط في زمنه؛ كتب إلى أمراء الأمصار يطلب منهم مدد الأرزاق. ثم قال هذا المدرس التبليغي: إن عمر بن الخطاب فتن في دينه بسبب فعل الأسباب".
قال كاتب المذكرة: "فالرجل في قصته هذه يتهم عمر بن الخطاب بأنه لا يعرف التوحيد، وهذا منكر؛ لأن عمر بن الخطاب أعرف منا بالتوحيد، ومنه نتعلَّم التوحيد، وأراد التبليغيُّ في هذه القصة أن يقول: إن فعل الأسباب شرك وليس من الدين! وهذه دندنة الصوفية: الأخذ بالخوارق والعلم اللَّدُنِّي".
قال: "وحدثني مَن أثق بقوله أن هذا الرجل يقول للطلاَّب: إذا حصل
