وإذا علم ما في جواب الشيخ محمد بن إبراهيم من الرد على التبليغيين والذم لجمعيتهم والتصريح بأنه جمعية بدعة وضلالة وأنه لا خير فيها، فليعلم أيضاً أنه لم يأت في «مجموع فتاوى الشيخ محمد» شيء يخالف هذا الجواب.
وقد ذكر لنا أنه قد سئل عنهم قبل جوابه الذي تقدم ذكره بعشر سنوات، فأجاب بأن أمرهم لم يتبين له، ثم لما تبين له أنهم أهل بدعة وضلالة؛ صرح بأنه لا خير فيهم، وأن جمعيتهم جمعية بدعة وضلالة.
فهذا هو الثابت عن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى، والعمدة عليه لا على ما كان قبله.
وأما قول السائل: هل أنصحه بالخروج مع التبليغيين في داخل البلاد -أي: البلاد السعودية- أوخارجها أم لا؟
فجوابه أن أقول: إني أنصح السائل وأنصح غيره من الذين يحرصون على سلامة دينهم من أدناس الشرك والغلو والبدع والخرافات أن لا ينضموا إلى التبليغيين، ولا يخرجوا معهم أبداً، وسواء كان ذلك في البلاد السعودية أوفي خارجها؛ لأن أهون ما يقال في التبليغيين أنهم أهل بدعة وضلالة وجهالة في عقائدهم وفي سلوكهم، ومن كانوا بهذه الصفة الذميمة؛ فلا شك أن السلامة في مجانبتهم والبعد عنهم.
وقد أحسن الشاعر حيث يقول:
فَلا تَصْحَبْ أَخا الجَهْلِ ... وإيَّاكَ وإيَّاهُ
فَكَمْ مِنْ جاهِلٍ أَرْدى ... حَليماً حينَ آخاهُ
