وأما ما ذكره السائل أنه قرأ فتوى من الشيخ محمد بن إبراهيم تتضمن التوقُّف في أمر التبليغيين.
فالجواب عنه أن يقال: إن للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى جواباً صدر منه قبل وفاته بسبع سنين، وقد صرح فيه أن جمعية التبليغيين جمعية لا خير فيها، وأنها جمعية بدعة وضلالة، وهذا نص جوابه:
«من محمد بن إبراهيم إلى حضرة السمو الملكي الأمير خالد بن سعود رئيس الديوان الملكي الموقر ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد تلقَّيت خطاب سموكم رقم (37/ 4/ 5/ د) في 21/ 1/ 82هـ وما برفقه، وهو الالتماس المرفوع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم من محمد عبد الحامد القادري وشاه أحمد نوراني وعبد السلام القادري وسعود أحمد دهلوي حول طلبهم المساعدة في مشروع جمعيتهم التي سموها (كلية الدعوة والتبليغ الإسلامية)، وكذلك الكتيبات الثلاثة المرفوعة ضمن رسالتهم.
وأعرض لسموكم أن هذه جمعية لا خير فيها؛ فإنها جمعية بدعة وضلالة، وبقراءة الكتيبات المرفقة بخطابهم وجدناها تشتمل على الضلال والبدعة والدعوة إلى عبادة القبور والشرك، الأمر الذي لا يسع السكوت عنه، ولذا فسنقوم إن شاء الله بالرد عليها بما يكشف ضلالها ويدفع باطلها، ونسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ص/ م/ 405 ........................................ في 29/ 1/ 82هـ».
