وأيضاً؛ فأي خير يرجى من الانضمام إلى أناس يعمرون مجالسهم واجتماعاتهم في المساجد بإلقاء البيانات عما يزعمونه من حصول الكرامات لهم وما يزعمونه أيضاً من الخرافات والمنامات وغير ذلك من الدعاوى الكاذبة التي هي من تضليل الشيطان لهم وتلاعبه بهم، وإذا جاءهم عالم من علماء أهل التوحيد يريد أن يعظهم، ويدعوهم إلى الخير، ويبين لهم توحيد الألوهية الذي يجب عليهم التمسك به، ويحذرهم من الشرك والبدع، ويبين لهم وجوب الكفر بالطاغوت ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ منعوه من الكلام؛ إن كانت لهم قدرة على منعه، وإن لم يقدروا على منعه؛ انفضوا عنه، ولم يستمعوا إلى شيء من كلامه؟!
قد وقع منهم هذا الفعل السيىء مع أحد كبار العلماء من أهل المدينة حين ذهب إليهم في الهند، ووقع مثل ذلك منهم مع غيره.
وأيضاً؛ فأي خير في الانضمام إلى جماعة قد عرف عن شيوخهم وأكابر علمائهم أنهم من الصوفية، وأنهم يبايعون أتباعهم على الأخذ بطرقهم التي هي من طرق الغي والضلال؟!
وهذا قليل من كثير من ضلالاتهم وأباطيلهم التي قد يجهلها أو يتجاهلها بعض المؤيدين لهم.
وإنه لينطبق على المؤيدين لهم قول الشاعر:
