وبعده قال البنجالي للشيخ: إن السحر يمكن أن يعود إليك في أي وقت، وأريد أن أصدَّه عنك إلى الأبد بتعاويذ تكون معك دائماً لا تفارقك.
ثم أعطاه إياها، وفيها شرط بواح، ومما كتب فيها: "بحق فاطمة"، و "بحق الغوث الأعظم عبد القادر"، وغير ذلك، وهذا التعويذ محفور على النحاس، وقد قرأه الشيخ إنعام الحسن، ووضعه في جيبه، وفي ظنه أنه عوفي في جسده بهذا الشرك الصريح، وأنه يحميه مدى الدهر!!
ثم إن عمر بالنبوري - وهو يعتبر لسان الدعوة التبليغية الناطق - قال: يا شيخ إنعام! إني مسحور كذلك! فما رأيك؟ أأعالج عند البنجالي؟
فقال له الشيخ إنعام: إني قد جرَّبت علاجه، وهو ماهر في فنِّه، فتعالج أنت عنده مثلما فعلت أنا.
فطلب الشيخ عمر البنجاليَّ المعالج، وقال له: إني مسحور؛ فعالجني.
فنظر إليه وفحصه وقال له: إنك مسحور، وقد سُحِرت من أجل أن يخرج التأثير من كلامك فيسمع الناس كلامك ولا يتأثَّرون به.
فقال الشيخ عمر: والله؛ إن كلامك لصحيح، قبل السحر كان الناس يتأثَّرون بكلامي جدّاً، وبعده كأنهم لا يسمعون كلامي ألبتة، بل إنَّه لا يتأثر ولا واحد منهم، فعالجني يا أخي وقد أخبرتني بمرضي.
فقال له المعالج: عليك أن تطعم ستين مسكيناً لمدة أربعين يوماً من
