ومن الأحاديث الدالَّة على المنع من المحدثات التبليغيين قول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: «أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة».
رواه: الإمام أحمد، ومسلم، وابن ماجه، والدارمي؛ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
وقد رواه النسائي بإسناد جيد، ولفظه: «إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار».
وفي هذا الحديث النص على أن المحدثات كلها شر ضلالة، وأنها في النار.
ومعنى قوله: «وكل ضلالة في النار»: أن العمل بالمحدثات يؤدي بأصحابه إلى النار.
ويدلُّ على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار إلا ملة واحدة». قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي».
رواه: الترمذي، وابن وضاح، ومحمد بن نصر المروزي، والحاكم، والآجري؛ من حديث عبد الله بن عمروبن العاص رضي الله عنهما.
وقال الترمذي: «حسن غريب».
وروى الطبراني في «الصغير» نحوه من حديث أنس رضي الله عنه.
