وأما ما ذكره السائل من كثرة الأقوال في التبليغيين بين مؤيد لهم ومستنكر لأعمالهم.
فالجواب عنه أن يقال: إن الصواب مع المستنكرين لأعمالهم؛ لأنها من المحدثات التي ليس عليها أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد روى: الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد».
وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقاً مجزوماً به: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا؛ فهو رد».
قال النووي في «شرح مسلم»: «قال أهل العربية: الرد هنا بمعنى المردود، ومعناه: فهو باطل غير معتد به».
قال: «وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم؛ فإنه صريح في رد كلِّ البدع والمخترعات».
وقال أيضاً: «وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به» انتهى.
وفي هذا الحديث أوضح دليل على المنع من محدثات التبليغيين وأعمالهم التي ليس عليها أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى: الإمام أحمد أيضاً، وأهل «السنن»؛ عن العرباض بن سارية
