فقال تعالى: (وقَالَ المَسِيحُ يَا بَنِي إسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَاوَاهُ النَّارُ ومَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ).
وقال تعالى: (إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إثْمًا عَظِيمًا).
وفي الآية الأخرى: (ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا).
وروى: الإِمام أحمد، والبخاري، ومسلم؛ عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَن مات وهو يجعل لله ندّاً؛ دخل النار".
فلينتبه المفتونون بالقبور والتمائم والتعاويذ الشركية والشعوذة والأحوال الشيطانية من التبليغيِّين وغيرهم لهذا الوعيد الشديد لمَن أشرك بالله، ولا يستهينوا به، ولا يأمن الواقعون في أي نوع من الشرك أن يكون لهم نصيب وافر من الوعيد الشديد للمشركين.
وقد قال الله تعالى: (فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ ومَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
وقد ذكر القائد ميان محمد أسلم الباكستاني في (ص 13) من كتابه المسمى "جماعة التبليغ عقيدتها وأفكار مشايخها": أن شيخ التبليغيِّين محمد إلياس كان يجلس في أكثر الأحيان خلف قبر عبد القدوس الكنكوهي (¬1)، وكان
¬__________
(¬1) ذكر الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه "الإِمام السرهندي" (ص 118) أن الشيخ عبد القدوس الكنكوهي رئيس الطريقة الجشتية الصابرية كانت تسيطر عليه فكرة وحدة الوجود والسكر والاضطراب والفناء والاستغراق، وكان من أصحاب السماع والمواجيد، ومن الدعاة المتحمِّسين لها.
