قلت: وهذه طامة كبرى من عقائد التبليغيِّين، وهي إنكار علو الله على خلقه، وهذا هو مذهب الجهمية الذين كفَّرهم كثير من علماء السلف وتبرَّؤوا منهم.
وقد قال العلامة ابن القيم رحمة الله تعالى في "الكافية الشافية":
وَلَقَدْ تَقَلَّدَ كُفْرَهُمْ خَمْسُونَ في ... عَشْرٍ مِنَ العُلَماءِ في البُلْدَانِ
واللاَّلَكَائِيُّ الإِمامُ حَكاهُ عَنْـ ... ـهُمْ بَلْ حَكاهُ قَبْلَهْ الطَّبَرانِي
يعني: أن خمس مئة من العلماء صرَّحوا بتكفير الجهمية.
وقد ذكر عبد الله ابن الإِمام أحمد في كتاب "السنة" كثيراً من أقوال العلماء في تكفيرهم، وذكرها غيره من الأئمة الذين صنَّفوا في السنة والردِّ على الجهميَّة.
فليعتبر المسارعون إلى الانضمام إلى جماعة التبليغ بما ذُكر عن رئيس جماعتهم في المملكة العربية السعودية أنه يعتقد أن الله في كل مكان وليس هو في السماء! وهذا كفر صريح؛ لمناقضته للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على أن الله تعالى مستوٍ على عرشه، فوق جميع المخلوقات، وأنه مع الخلق بعلمه واطلاعه وإحاطته، (لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ
