وعنه أيضا ً: أنه قال: «من جلس إلى صاحب بدعة؛ فاحذره، ولا تأمن صاحب بدعة على دينك، ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إليه، فمن جلس إليه؛ ورثه الله العمى».
«وإذا علِم الله من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة؛ رجوت أن يغفر الله له وإن قلَّ عمله؛ فإني أرجو له؛ لأن صاحب السنة يعرض لكل خير، وصاحب البدعة لا يرتفع له إلى الله عمل وإن كثر عمله».
وعنه أيضا ً: أنه قال: «علامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة، وأدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة وهم ينهون عن أصحاب البدعة».
وروى ابن الجوزي عن الفضيل بن عياض: أنه قال: «من جلس إلى صاحب بدعة؛ فاحذروه».
وروى أيضاً عن سفيان الثوري: أنه قال: «من سمع من مبتدع؛ لم ينفعه الله بما سمع، ومن صافحه؛ فقد نقض الإسلام عروة عروة».
وكلام السلف ومن بعدهم من أئمة الخلف في التحذير من أهل البدع والأمر بمجانبتهم ومجانبة من يميل إليهم كثير جداً، وفيما ذكرته هاهنا كفاية لمن كان حريصاً على سلامة دينه من البدع ...
والله المسؤول أن يريني وإخواني المسلمين الحقَّ حقّاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، ولا يجعله ملتبساً علينا فنضل.
{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}.
