ثم قال الأستاذ: «نكتة عجيبة: حكى لي حاج أن نشاط القاديانيين والتبليغيين ممنوع في مصر، ولكن نشاط الاثنين مسموح في إسرائيل، بل إن القاديانيين لهم مركز دائم في إسرائيل كما أن التبليغيين لهم تجولات شبه دائمة في إسرائيل، وأن القاديانيين لهم المقر الأول بقرية قاديان في الهند، والمقر الثاني لهم بربوة بباكستان، ولكن نشاطهم في صورة مراكز ومساجد منتشرة في شتى البلدان والقارات، وكذلك التبليغيون لهم المقر الأول بقرية نظام الدين بدلهي - الهند، والمقر الثاني لهم بقرية رائيوند بمقربة من لاهور بباكستان، ولكن نشاطهم في صورة تجولات وأربعينيات وحلقات وحكايات منتشرة كذلك في شتى البلدان والقارات بالشكل المذكور، وأن القاديانيين يخضعون لأكابرهم كما أن التبلغيين يخضعون لأكابرهم خضوعاً لا يقل عن درجات العبادة والعياذ بالله؛ فما أوضح الشبه بين وصف الجماعتين!
فالقاديانيون يعادون الجهاد بمعنى إعداد العدة واستعمال القوة.
وكل اعتماد الاثنين على نشاط الكلام والحركة التجوالية.
وكلتا الاثنتين تفرغان جهودهما على الاختلاس، والإختناس، والاصطياد، والتزلُّف إلى الحكام وأصحاب الاعتبار وذوي النفوذ، واجتذابهم إلى أنفسهم، مع التجنُّب عن كل صراحة، وقبولهم على جميع علاتهم، وتركهم على حالهم، وموالاتهم على كل ذلك، وموالاة كل حكم وحكومة، والاجتناب بشدة عن كل سياسة علنية.
وكذلك فإن مولد الاثنتين ومنشأهما ومصدر الانطلاقتين ومأرزهما هي القارة الهندية فقط.
وكذلك فإن القاديانيين مبنى ديانتهم الجهل والإيمان بالخرافات
