ان مفهوم (الحركة) في الاسلام، على خلاف عدد من المذاهب والاديان، ينبثق اساسا من هذا التناغم والتلاحم بين الثنائيات: الروح والمادة، الطبيعة وماوراء الطبيعة، الارض والسماء، العلم والايمان ، وان افتقاد اي طرف من اطراف هذه المعادلة المنطقية سوف يقود الى الفوضى والضياع، وسوف يجرد دين الله من القدرة على الحركة والانتشار .
وها هنا، بصدد الحديث عن الموقف من العلم ، يبدو اكيداً ذلك التناغم والتلاحم ين كتاب الله وحقائق العلم ومعطياته .. لكن ذلك لا يمنعنا من رؤية الابعاد الشاملة لكل من (الحقيقة) القرآنية ذات المصدر الآلهي ، ومايمكن تسميته مجازاً -(بالحقيقة) العلمية ذات المصدر البشري .. فثمة خط فاصل، نظراً لتغاير المصدرين، يمتد بين العلم الآلهي والعلم البشري ... العلم الآلهي الذي يمنحنا بعض معطياته في القرآن الكريم يتضمن حقائق ومسلمات مطلقة لايأتيها الباطل من بين يديها ولامن خلفها ، بينما تظل معطيات العلم البشري أسيرة نسبيتها وقلقها وتحولها ..
