زهور الامل زهور الامل
test banner
خلفيات اسلامية

آخر الأخبار

خلفيات اسلامية
خلفيات اسلامية
جاري التحميل ...

16 مدخل إلى موقف القرآن الكريم من العلم الصفحة




ومسألة الاستخلاف تبدو خلال هذه الآيات مرتبطة بالخيط الطويل العادل من طرفيه: العمل والابداع ومجانبة الافساد في الارض ، وتلقي القيم والتعاليم والشرائع عن الله والالتزام الجاد بها خلال ممارسة الجهد البشري في العالم ، والعلاقة بين هذين الطرفين علاقة اساسية متبادلة بحيث ان افتقاد اي منهما سيؤول الى الخراب والضياع في الدنيا والآخرة ، ويقود الى عملية أستبدال للجماعة البشرية بغيرها ممن تقدر على الامساك بالخيط من طرفيه :العمل والجهد والأبداع ، والتلقي الدائم عن الله لضبط وتوجيه هذا العمل وألأبداع في مسالكه الصحيحة التي تجعل الأنسان يقف دائماً بمواجهة خالقه كخليقة مفوض عنه لأعمار العالم
{ قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا }(31).
ويبلغ من تأكيد القرآن على العمل والجهد البشري لأعمار العالم ، على عين الله وتوجيهه ، ان ترد اللفظة بتصريفاتها المختلفة ، فيما يزيد على الثلاثمائة والخمسين
موضعاً ، وهي كلها تشير - سلباً او ايجاباً - الى ان المحور الأساسي لوجود الأنسان - فرداً و جماعة - على الأرض هو العمل الذي يتخذ مقياساً عادلاً لتحديد المصير في الدنيا والآخرة ، وهو موقف ينسجم تماماً مع فكرتي (الأستخلاف) و (الأستعمار) الأرضي .. إن القرآن الكريم يحدثنا ان مسألة خلق الموت والحياة اساساً انما جاءت لأبتلاء بني آدم ،

عن الكاتب

moha

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

زهور الامل